السيد علي الحسيني الميلاني

374

نفحات الأزهار

إلى أحد ، وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي هذه - ثم أنشدني : ملكنا فكان العفو منا سجية * فلما ملكتم سال بالدم أبطح وحللتم قتل الأسارى وطالما * غدونا على الأسرى نعفو ونصفح فحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بالذي فيه ينضح " و " حيص بيص " هذا شاعر مشهور ، وفقيه شافعي ، عنونه ابن خلكان بقوله : " أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي ، الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص ، الشاعر المشهور ، كان فقيها شافعي المذهب ، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان ، وتكلم في مسائل الخلاف ، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر وأجاد فيه مع جزالة لفظه ، وله رسائل فصيحة بليغة . ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني في كتاب الذيل وأثنى عليه ، وحدث بشئ من مسموعاته ، وقرأ عليه ديوانه ورسائله ، وأخذ الناس عنه أدبا وفضلا كثيرا ، وكان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم . . . وكانت وفاته ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة 574 ببغداد . . . " ( 1 ) . وذكره أيضا أبو محمد اليافعي وأثنى عليه كذلك . ثم أورد القصة المذكورة ( 2 ) . وقد أوردها أيضا الشيخ أحمد الخفاجي بترجمة قطب الدين محمد بن أحمد المكي النهرواني ( 3 ) والمحبي بترجمة عبد الله بن قادر ( 4 ) . وإذ عرفت أن " الأبطح " اسم لمطلق المسيل الذي فيه دقاق الحصى ، وليس

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 106 - 108 . ( 2 ) مرآة الجنان حوادث 574 . ( 3 ) ريحانة الأدب 1 / 414 - 415 . ( 4 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر .